Templates by BIGtheme NET
الرئيسية 5 كلمة الراعي 2017 5 كلمة الراعي – العدد 14

كلمة الراعي – العدد 14

كلمة الراعي

الإخوة والأبناء الأحباء،

في الأحد الخامس من الصوم الكبير، تعيِّدُ الكنيسة للقديسة مريم المصريّة الشهيرة بتوبتها عن سبل الحياة الماضية في شبابها وزمن خطيئتها، ثم حياتها القدسيّة، وإتكالها على الله تظهر لنا قوته بقولها للأب زوسيماس: “لي سبعة عشر عاماً أحارب الشهوات كما لو كنت أحارب الوحوش”.

كثيرون هم الذين تابوا الى الله عن خطاياهم، ومنهم أنبياء وصديقون، والنبي يقول: “إن الصديق يخطئ في النهار سبع مرات. ولكن الله يفرح بخاطئ واحد يتوب”.

وأقوال الآباء الدالة على هذا المقدار العظيم من الكرامة لسر التوبة لا تعد ولا تحصى. ولا أرى أفضل من إيرادها كما خبروها هم في حياتهم وجهادهم ضد الشهوات، ونضالهم لسحقها وهي براعم. وعليه بدلاً من أن أنظر حول الموضوع، وأكثر خواطر في بالي وتحليلات في ذهني إرتأيت أن أورد عدداً من هذه الأقوال التي تفوّه بها رجال الله القديسين، والذين خبروا محبة الله للناس جميعاً لأن محبة الله المعلنة في سر التوبة لا تختلف عن محبة الله المعلنة في سر الفداء والخلاص الأزلي الذي أعلنه ربنا يسوع المسيح.

فأسألكم أيها الإخوة الأحباء أن تتمعَّنوا كثيراً في أقوالهم الدالة على أحوالهم وخبرتهم في جهادهم. كما أسألكم الصلاة لأجلي لكي أوجد ونوجد معاً دائماً بما يرضيه وعاملين هواه:

+ ليست هناك خطية بلا مغفرة إلا التى بلا توبة.

+ إن أثرت أن تتوب الي الله، فاحترز من التنعم، فأنه يثير سائر الاوجاع، و يطرد خوف الله من القلب.

القديس موسى الاسود

+ اذكر عظم خطايا القدماء الذين سقطوا، ثم تابوا، ومقدار الشرف والكرامة الذين نالوهما بعد ذلك، لكيما تتعزى فى توبتك.

+ التوبة هى السفينة والخوف ربانها والحب هو الميناء الالهى.

                       القديس اسحق السرياني

 

+ ان الزمان الحاضر زمان الاعتراف، فاعترف بما ارتكبت قولاً وفعلاً، ليلاً ونهارً.

                  القديس كيرلس الاورشليمى

 

+  لان ليس الذي يقول أخطات ويلبث مصراً على الخطية يعترف لا بل الذى يجد خطيته ويبغضها.

+ جيد أن لا تخطىء، وإن أخطأت فجيد ألاّ تؤخر التوبة، وإن تبتَ فجيد أن لا تعاود الخطيئة، وإذا لم تعاودها فجيد أن تعرف أن ذلك بمعونة الله، وإذا عرفت ذلك فجيد أن تشكره على نعمته وتلازم سؤاله في اراحة معونته.

القديس باسيليوس الكبير

 

+ أعظم الأعياد هو عيد الفصح حين ذُبح المسيح من أجل خلاصنا (1كو7:5)، لكن العيد المفضل والأكثر إرضاء لله هو التوبة مع الدموع، هو الابتعاد عن الخطايا، معرفة الله وكذلك الرغبة في الخيرات الأبدية. حين يفعل ذلك كل واحد منا، آنذاك يكون فرح عظيم في السموات.

+ إن أخذت شعلة الخطيئة تتعالى في داخلك، فاطفئها كلياً بواسطة الدموع، دموع التوبة، لأن الرب يخلص كل الذين يعودون إليه، هذا إذاً ما عليك أن تطلبه من الرب من أجل نفسك لأن الرب يحب أولئك الذين يعملون من أجله بقداسة.

القديس إفرام السرياني

 

+    إن الذي يصبو إلى الخلاص يجب أن يكون قلبه مستعداً للإنسحاق والتوبة. “فالذبيحة لله روح منسحق. القلب المتخشع والمتواضع لا يرذله الله”.

+ عندما يكون الفكر منسحقاً يستطيع الإنسان أن يعبر بهدوء فوق الفخاخ التي ينصبها الشيطان في درب المجاهد لتشويش فكره وزرع الزؤان فيه.

القديس سيرافيم ساروف

 

+ “كنْ البادئ بالإقرار بخطاياك وسوف تُبرَّر منها.” من أجل هذا السبب كتب النبيّ: “أنا قلت، سوف أعرض خطاياي أمام الرب، وأنت غفرت شرور قلبي”، لذلك عليك، أنت أيضًا، أن تدين خطاياك، هذا سيكون كافيًا أمام الله حتى يغفر لك، لأن الإنسان الذي يدين خطاياه الخاصة سيكون أبطأ بالعودة إلى الخطأ ثانية. حِثْ ضميرك على اتهام نفسك داخل منـزلك، حتى لا يتهمك أمام عرش دينونة الربّ.

+ تمسكوا بالتوبة واحذروا لئلا تصطادوا بفخ الغفلة . لا تتهاونوا لئلا تكون الطلبة من أجلكم باطلة.

                     القديس مقاريوس الكبير

 

+ كما أن الماء إذا تسلط على النار يطفئها . كذلك أيضاً التوبة تغسل جميع الخطايا والأوجاع التي للنفـس والجسـد معاً.

+ اخجل عندما تخطىء ولا تخجل عندما تتوب فا الخطية هى الجرح والتوبة هى العلاج الخطية يتبعها الخجل والتوبة يتبعها الجرأة لكن الشيطان قد عكس هذا الترتيب فيعطى جرأة فى الخطية وخجل من التوبه.

القديس يوحنا الذهبي الفم

 

+ ليس من دعاك ايتها التوبة وهو بين اسنان الشيطان الا وكسرت أسنانه وخلصته، وليس من بلعه وصرخ نحوكِ من بطنه، الا وشققتِ بطنه وأخرجته، ليس من ربطه الشيطان ولم تكونى قريبه ودعاكِ الا وعاجلا قطعت خناقاته وحللته، وليس من اصطاده وانت بعيدة ودعاكِ الا لوقتك لحقته وخلصته، فلهذا كله يبغضك الشيطان لأنك بالأكثر قد اغضبته، ولأنك كل حين ايتها التوبة تكونين ضده.

الشيخ الروحانى

 

+ التوبة هى الحكم على الذات والاهتمام بالنفس دون الأرتباك بأى شئ آخر.

+ التوبة هى إبنة الرجاء ورفض لليأس.

+ التائب هو من يبتاع التواضع.

+ إن العلامة الصادقة للتوبة الحقيقية أن نحسب أنفسنا مستحقين للشدائد المنظورة وغير المنظورة ولأكثر منها.

                        القديس يوحنا السلمي

+ اطلب التوبة فى كل لحظه ولا تدع نفسك للكسل لحظه واحدة.

+  الروح القدس الذى يدعو الإنسان التائب الى التوبه يمنحه تعزياته أثناء قيادته للقيام بالعمل الروحى ويعرفه عدم التراجع الى الوراء وعدم التعلق بشئ من أمور العالم ويفتح عينى نفسه حتى ترى النفس جمال النقاوة التى تصل اليها بأعمال التوبة.

                     القديس انطونيوس الكبير

 

باسيليوس

                     مطران عكار وتوابعها